الأربعاء، 4 يناير، 2012

الليله الثالثه


بلغني ايها الملك انه في احد الازمان عاش زوجان سعيدان يحبان بعضهما البعض لم يحدث اي خلاف بينهم ذات يوم لم ينغص عليهما حياتها سوي تصرفات اشقاء الزوج مع زوجه الاخ حيث كان له من الاخوات اربعه ومن الاخوان واحد
الزوج كان يعمل بالخارج وحصل علي المال فارسل منه الكثير لوالده يحفظه عنده ولكن الاب كان يري ان هذا المال حقه فابتاع اراضي واملاك وكتبها لنفسه دون صاحبها الذي يكد ويعمل في بلد الغربه
فرجع الي داره يحمل خيبه امله التي داراها حتي عن زوجته وقال في نفسه انا وابي واحد واخذ يكد ويعمل في ارض ابيه يزرع ويعمر الي ان اتت ثمارها بشتي الانواع فكان يقسم الرزق علي اخوته باعتباره الكبير وياخذ لنفسه ما يريد باعتباره ان المال ماله من الاصل
فذات مره وقفت له اخته وتحاورت معه انه لا يحق له ان ياخذ اكثر منها فهي واخوتها لهم حق في الرزق مثله تماما وانكرت ان المال ماله او ان له اي فضل عليهم فترك كل شيء و اقسم ان هذه الارض لن يعتبها مره اخري فليفعلو ما يفعلوه
رزق الله هذين الزوجين بابن وابنه بينهم عام ثم توام بعد الطفله بعامين
و كانهم فعلو منكرا والعياذ بالله فاخذت الاخوات يسخرون من زوجه اخيهم وانها ستربطه بالعيال كما يقال فسمو وتحملو منهم الكثير الي ان فاض الكيل واستطاع الاخ الاصغر ان ياخذ من مال اخيه الكثير فحليت في عينيه ارض ابيه ان تكون له وحده فافتعل المشاكل بالزياده لانه يعرف طبع اخيه فحدثت خصومه بين الزوج وكل اهله لانهم جميعا رفضو نطق الحقيقه رغبه في الحصول علي نصيب من الكعكه
وانفصل الزوجان بحياتهما وانفصل ايضا اهله عن عنه ونسو ان الديان لا يموت
تزوجت الاخت الكبري وتبعها الاخريات ولكن شاء القدير ان تترك كل حال الدنيا ومتاعها وتموت في حاله الوضع ولا تري طفلها والقدر شاء ان تكون مياه الدار مقطوعه في ذالك اليوم فلا يجدو ماء للغسل الا من بيت اخيهم الذي كان وقتها في زياره مع زوجته لبيت ابيها فاتصل به زوج اخته اخبره ان اخته في ذمه الله وان المياه مقطوعه وشاء القدير ان تغسل في شقه من حرمته ماله وشاء ايضا الا يمشي في جنازتها ولا تنسب اليه عند الاعلان عنها
ومرت سنوات وحاولت الاخوات الاخريات ان يسترضو اخيهم الذي رفض كل الطرق للصلح لانه عاش براحه بعيد عنهم
ومرت الايام وحصل ان حملت اخته الثانيه والثالثه في سن كبير وشاء القدير ان يرو الموت باعينهم كي يعرفو ان ربك لبالمرصاد وحرمت احداهن من الاطفال
وبعد تلك الاحداث اصرو وبقوه ان يسترضو اخيهم ويطلبو صلحه وتدخل الصالحون ولكنه لم يسامح اخيه الا بعد سنوات حين مرض بمرض خبيث واصبحت ايامه في الدنيا معدوده انما ذلك الوالد الذي استحل مال ابنه وحرمه منه فاصبح وحيدا بعد فراق ابناءه وحرم عليه الطعام الا القليل جدا وهل اتعظو يا مولاي لا والله فالنفس التي استحلت الحرام صعب ان تشفي فان مات الجسد بقي العمل الخبيث والسيره السيئه
وهنا سكتت ابنه شهرذاد عن الكلام المباح

السبت، 24 ديسمبر، 2011

الليلة الثانية "كرم الله"

مولاي العزيزي،،
كان يا ما كان،، في حديث الزمان، كان هناك أختان جميلتان،، تقدم لهما أخوان،، إحدى الفتاتان وهي الكبرى وافقت على عريسها بسرعة،، أما الثانية فلم تحبذ الفكرة ولم ترضاها،، لكن لأنهما عريسان "لقطة" كما يقولون،، فأجبرها والدها عليه،، لم يعملا فرحاً واحداً بل فرحين،، لكل واحدة فرحين،، فسكن أهل العروس كان يبعد كثيراً عن سكن أهل العريس،، وكانت ليالي ملاح كما يقولون،، فمال بحمد لله موجود وبكثرة،، فهم تجار معروفون في البلد.
كانتا تعيشان كجارتان،، والمقارنات بينهما من الجميع،، فالصغرى كانت تسمع كلاماً من أختها الكبرى ولا تفهمه،، وتقول دائماً في نفسها،، لا أعيش ما تعيشه،، لا يحصل معي ما يحصل معها،، تسعة شهور مرّت وكانت طفلة على يد الأخت الكبرى،، وسنة بعدها وطفلة أخرى،، والصغرى لم تنجب،، وبدأت الناس تسأل وتقارن وتفتش،، حتى صدمت الصغرى بأن زوجها مريض بالقلب،، وهو مريض به قبل أن تتزوجه وغشها وخدعها ولم يخبرها،، عانت حرمان كبير،، من كافة حقوقها،، ولم يكتف بذلك،، بل منعها من كل شيء،، من غيرته الطائشة عليها،، من النقود والرحلات والخروج والتسوق وأي شيء يخطر على بال إنسان،، وأختها تعيش حياتها بحرية،، تحت ضغط منه ومن المجتمع وحاجته للأبوة وحاجتها هي للأمومة وافقت أن تزرع جنيناً منه في رحمها،، وأتت إلى الدنيا طفلة،، طبعاً كانت محاولات كثيرة سابقة فاشلة آذت نفسيتها وأتعبتها،، وبعد الطفلة بخمس سنوات،، زرعت جنيناً آخر،، ورزقها الله بطفلة أخرى،، ولم يتجاوز عمر الصغيرة ثلاث سنوات حتى توفى الله والدها،، رحمه الله وغفر له ذنوبه.
لم تحزن عليه،، ولم تذرف أي دمعة عليها،، فكان بالنسبة لها قيداً،، سجناً،، بل حزنت على شبابها الذي ضاع ولم تستمتع به،، على ارتباطها بزوج بالاسم فقط،، سبع عشرة سنة وهي تعيش حياة كاذبة أمام الآخرين.
سنتان فقط،، سنتان حتى تقدم له طبيب مشهور في البلد،، تزوجها،، عاشت حياة مختلفة،، لم يحرمها من أي شيء،، لا نقود ولا زيارات ولا تسوق ولا رحلات،، حتى بناتها يرعاهن ويعتني بهن،، والأهم من ذلك كله أنها بعد تسعة شهور كان عليها يدها طفل،، وهي الآن حامل في طفلها الثاني.
انتهت قصتي يا مولاي.


بعد أن أنهت الابنة قصتها لاحظت أن هناك دموعاً من عيون والدها الملك.


بقلم: نسرين شرباتي

الخميس، 15 ديسمبر، 2011

الليلة الأولى


فلما كانت الليلة الأولى حكت الابنة
جاءني يا مولاي أنه رجل من هذا الزمان اشتهر من الصغر بالقوه والحكمه اشتغل في كل شيء تجاره وصناعه وزادت شهرته واستقر في التجاره و تزوج في سن صغير وانجب من البنات خمس وحمد الله فاوسع في رزقه مما جعله يربيهم ويعلمهم ويزوجهم
وايضا اشتهر بفعل الخير علي مدار عشرون عاما فزاد ماله و املاكه ولكنه لم يحسب حساب للزمان فلم يبخل يوما علي نفسه او علي اهله او اي حد من كان بشيء فحدث في فتره انه وضع ماده سامه للقطط في والكلاب في المنطقه فمات عدد كبير منها فتبدل حاله و تجمع عليه بعض القوم من المعروفين بالسحر والاعمال بحجه عمل الصلح بينه وبين القوم الاخر الذين قررو ان يصفو كبده علي حسب وصفهم فكانما فقد صوابه ورشده واوهموه ان به عمل ساحر كبير لا بد من فكه وشيئا فشيئا صورو له ان عنده في داره كنز مدفون واخذ يبحث عن الكنز المجهول الذي لم يكن سوي خيالات عملها السحره ونتاج الاعمال فكان الحرب عليه قامت فاصبح يخسر في عمله يوما بعد يوم وتنكر له قومه الا القليل من اهله فظل يهيم علي وجهه في البلاد وازدادت خسارته لدرجه انه باع كل املاكه وتداين من كل الناس وتكالبت عليه الظروف والناس وصار هذا الذي كان يتمشي في ماله وحلاله يمد يده لهذا وذاك طالبا للعون تاره وتاره يتواري من القوم
 لم يتركه ابناءه ظنا انها ايام وربما شهور وتمر ولكن الامر زاد لسنه تتلو الاخري فتبدل حال اهله للضيق منه احيانا و احيانا شفقه وحسره عليه ولكن الذين لم يتخلو عنه مطلقا كانو بعض بناته الاتي قررو ان يمدوه بالمال علي قدر استطاعتهم وتوفير سكن له و لامهم المسكينه التي ضاق حالها علي اخر ايامها وهو علي نفس الحال يبحث عن كنزه ويروي قصص عنه وعن امواله التي لا يعلم سرها الا الله
صبرت زوجته علي ضيق الحال وعدم الشكوي والسؤال فما فعله معها طوال عمرها جعلها ترده الان في حفظ ما تبقي من زوجها فكان يحسن معاملتها ولا يجعلها تطلب شيءا الا واحضره قبل ان تطلبه فكان نعم الزوج ونعم الاب ونعم الرجل الذي قل ان تنجبه النساء وربما فعله الخيرات ومراعاه الله في اعماله حفظه من ان ينتهي امره بالمال الحرام فباعد الله بينه وبين كل حرام بشتي الطرق وجعل ما في يده لا يضره ويكفيه فمن غضب الله عليه رزقه من الحرام ومن اشتد غضب الله عليه بارك له فيه
هنا انطلق ديك الصباح فسكتت ابنه شهرذاد عن الكلام المباح

** القصه حقيقيه بكل تفاصيلها

الخميس، 8 ديسمبر، 2011

عندما فقدت شهرذاد النطق ...!!

ليالي وايام طويله تحكي كل ليله بالليل من بعد العشاء الي الفجر وبالنهار تحاكي اطفالها وخدمها اشياء جعلت احبالها الصوتيه تنقطع ولا تستطيع النطق بعدها لم ياتي ذلك فجاه ولكنها كانت تخشي ان تقول انها تتالم من كثره الكلام خوفا من المصير الذي يهددها ليلا ونهارا بالاعدام رغم انها للحظات تخيلت انها نجت من هذا الحكم الا انها ومن قريب تاكدت ان نجاتها في قصصها التي تحكيها كل يوم
احيانا تفكر بان تستسلم لقضاءها وتترك رقبتها للسياف يطيرها ويريحها من الم الليل والنهار ولكن اطفالها كانو مسمار جحا بالنسبه لها تتعلق بهم في الحياه تخاف عليهم من ظلم الملك الذي لا يهمه ان تطير رقبه شريكه عمره لمجرد انها تكاسلت في القاء قصه كل ليله ولكن الان ما كتمته ظهر واصبحت لا تنطق ولن تنطق مره اخري
اخذت تتحامي في اطفالها تضمهم اليها بكل قوه خائفه من المصير تبكي من قلبها تفكر ماهو مصيرهم بعدها ومصيرها الان ووسط بكائها وبكاء اطفالها اقترحت ابنتها ان تكتب امها القصص وتحكيها هي الي ابيها وبذلك تنجو من المصير فاشارت اليهم فلم يفهمو اشاراتها فاحضرو الاوراق لتبدء تتحدث من خلالها فقالت ان تسال ابيها هل يوافق علي ذلك ام لا فذهب الاطفال كلهم للحديث مع ابيهم يترجونه ان يوافق ومن الغد ستبدا اختهم بسرد الحكايات الشيقه وبعد محاولات كثيره معه وافق علي ان تبدء من الغد وان تكاسلت يوما فلن يتاخر في ارسالها للسياف بلا رحمه
رجع الاطفال الثلاثه الي امهم يزفون اليها الخبر السعيد فقد كتب لها عمر جديد ولكن بكائها لم يزال مستمر فمن اين ستاني بكل هذه القصص وكيف ستكتب كل ذلك هونو عليها الامر وطلبو منها ان ترتاح اليوم ومن الغد تفكر وتبدء العمل علي ذلك وتركوها وذهبو وبداخل كل منهم جرح ينزف من اب لم يعطيهم ادني اهتمام بهم وبكل سهوله فيمكنه ان يجد اخري تحكي له ويترك لهم امهم المسكينه التي فقدت صوتها من اجله ولم يرضه ففكرو  ربما يعرضو عليه الامر او يبدؤ البحث عن شهرذاد اخري ان عجزت امهم عن الاستمرار
انما هي بعد ان خرج ابنائها اخذت تبكي كثيرا بلا انقطاع تفكر لماذا لم يتاثر بها في حياته لماذا لم تتغير طباعه معها فلم ترفض له طلب من قبل لم تحمله فوق طاقته راضيه باي شيء
مسحت دموعها تذكرت قصصها فكلها اساطير لملوك انس وجان ربما تاثر بقسوتهم فاقسمت بينها وبين نفسها ان تغيره خلال شهر واحد وان لم تستطع فستستسلم لقضاءها وتترك ابنائها في رعايه الله وحده فجمعت اولادها وعرضت عليهم الامر وان كل من ابنائها الذكور يلفون البلاد من الصباح الي المساء يبحثون في احوال الناس الظالمين خاصه ويكتبون حكايتهم وهي تعدلها كي تحكي ابنتها قصه موعظه ربما تعيد رشده الذي  فقده ووافق الابناء فمن هنا بدات تحدي ثلاثون يوما تحت حصار النار والسيف 
 عندما فقدت شهرزاد النطق